أحدهما أنّ للأمّ ثلث المال في المسألتين ، والمذهب الآخر أنّ لها ثلث ما بقي في المسألتين ، ففرّق ابن سيرين بين ما لم يفرّقوا بينه. وحكى عن الثّوريّ : أنّه كان يقول : إنّ الجماع مع النّسيان يفطر ، وإنّ (١) الأكل مع النّسيان لا يفطر ، ففصل (٢) بينهما ، وجميع الفقهاء على خلافه (٣) لأنّ من فطّر بأحدهما (٤) فطّر بالآخر ، ومن لم يفطّر بأحدهما (٥) لم يفطّر بالآخر.
فصل في أنّ إجماع أهل المدينة ليس بحجّة
وتجوز (٦) مخالفته
حكى عن مالك أنّه كان يجعل إجماع أهل المدينة حجّة ، وفي أصحابه من ينكر ذلك ، ويقول : إنّ روايتهم مرجّحة على رواية غيرهم. والّذي نقوله (٧) أنّه (٨) إن كان إمام الزّمان الّذي قد دلّت
__________________
(١) ب : ـ انّ.
(٢) ب : يفصل ، ج : ويفصل.
(٣) ج : خلاف ذلك.
(٤) ب : بإحداهما.
(٥) ب : بإحداهما.
(٦) ب وج : يجوز.
(٧) ب : يقوله.
(٨) ج : ـ انّه.
١٦٧
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
