لا يختلف ، ولا يقوم غيره مقامه (١). وكذلك القول في القدح و(٢) إبطال الاستدلال : إنّه يجوز أن يزيد المتأخّرون (٣) على ما سطره المتقدّمون.
فأمّا تأويل الآي ، وتخريج معاني الأخبار ؛ فكلّ (٤) من صنّف أصول الفقه يجعل حكم ذلك حكم المذاهب ، لا حكم الأدلّة ، ولا يجوز أن يزيد المتأخّر على ما بلغ إليه المتقدّم. والأقوى في نفسي أنّ ذلك جائز ، كما جاز (٥) في الأدلّة ، فإنّ تأويل الآي لا يجري مجرى المذهب ، بل هو بالأدلّة أشبه. والّذي يوضح عمّا ذكرناه أنّا إذا تأوّلنا قوله تعالى : « وجوه يومئذ ناضرة (٦) إلى ربّها ناظرة (٧) » على أنّ المراد بها (٨) الانتظار ، لا الرّؤية ، وفرضنا أنّه لم ينقل عن المتقدّمين إلاّ هذا الوجه ، دون غيره (٩) جاز للمتأخّر أن يزيد على هذا التّأويل (١٠) ويذهب إلى أنّ المراد أنّهم ينظرون
__________________
(١) ب : ـ مقامه.
(٢) ب : ـ و.
(٣) ب : المتأخر.
(٤) ج : وكل.
(٥) ج : ـ كما جاز.
(٦) الف : ناظرة.
(٧) الف : ناضرة.
(٨) الف : ـ بها.
(٩) ب : + الا.
(١٠) ج : ـ التأويل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
