مدلول عليه ، وأنّ من جهله غير معذور ، فمن سوّغ لمخالفه (١) أن يقول بخلاف مذهبه من المختلفين مخطئ عندنا. فبطل ما ادّعاه من إجماع المختلفين على جواز القول بكلّ واحد من القولين ، وبطلت الشّبهة الّتي هي أمّ شبههم. وأمّا (٢) من منع من وقوع إجماع بعد اختلاف ، فإنّه متى طولب بدلالة على ما ادّعاه (٣) لم يجدها ، وإنّما هو تحكّم (٤) محض. وقد أبطل هذا القول بأن ذكرت مسائل كثيرة في الشّريعة وقع (٥) فيها خلاف ، ثمّ (٦) اجتمعوا على قول واحد فيها.
فصل في أنّ الأمّة إذا اختلفت على قولين أو أكثر
فإنّه لا يجوز إحداث قول آخر
اعلم أنّ أكثر النّاس على أنّه لا يجوز إحداث قول (٧) زائد ،
__________________
(١) الف : المخالفة.
(٢) الف : فاما.
(٣) ب : مدعاه.
(٤) ب : بحكم.
(٥) الف : ـ وقع.
(٦) ب : ـ خلاف ثم.
(٧) ج : + اخر.
١٦١
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
