فمن أين لهم استمرار هذا الحكم في كلّ عصر ؟ ! وقد ألزمناهم ـ إذا كانوا مستدلّين بالآية ـ أن يراد بلفظة (١) « المؤمنين » (٢) ـ إذا حملت على العموم ـ كلّ مؤمن إلى أن تقوم (٣) السّاعة على الإجماع ، ومتى خصوا بذلك (٤) أهل كلّ عصر ؛ كانوا تاركين للظّاهر ، و(٥) غير منفصلين ممّن حمل ذلك على بعض مؤمني كل عصر. وكذلك الكلام عليهم إذا استدلّوا بالخبر. فوضح ما قلناه.
فصل في أنّ (٦) انقراض العصر غير معتبر (٧)
في الإجماع
اعلم أنّ علّة كون الإجماع فيه الحجّة ـ على ما ذهبنا (٨) ـ يبطل اعتبار انقراض العصر ، ولمن ذهب من مخالفينا إلى أنّ للإجماع (٩) تأثيرا (١٠) أن يقول : الدّلالة قد دلّت على أنّه إنّما كان حجّة لكونه إجماعا ، وهو قبل انقراض العصر بهذه الصّفة ، فلا معنى لاعتبار غيرها.
__________________
(١) الف : بلفظ.
(٢) الف : مؤمنين.
(٣) ج : يقوم.
(٤) الف : ـ بذلك.
(٥) ج : ـ و.
(٦) ب : ـ ان.
(٧) ج : المعتبر.
(٨) ب وج : مذاهبنا.
(٩) ب : للاجتماع.
(١٠) الف وج : تأثير.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
