اللّفظ الّذي ظاهره موضوع للخبر لا يجوز حمله على الأمر أو النّهى إلاّ بدلالة ، والظاهر في الخبر معنا ، وعلى من ادّعى ما نقلنا عن (١) ظاهره الدّلالة.
فأمّا الكلام على من أحال أن يجوز على كلّ واحد منهم من (٢) الخطأ ما لا يجوز على جماعتهم ، وضرب لذلك الأمثال (٣) بأنّ الجماعة إذا كان كلّ واحد منهما (٤) أسود ، فلا يجوز أن تكون (٥) الجماعة ليست سودا ، وما أشبه ذلك ؛ فهو اعتماد من لم يحصل ، ولم يتأمّل ، لأنّ مراد من نفي الخطأ عن الجماعة ليس هو نفي القدرة ؛ بل هو نفي التّجويز والشّك ، وليس يمتنع أن تقوم (٦) دلالة ترفع (٧) الشّك في الجماعة لا يقوم مثلها في الآحاد ، ولو فرضنا أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله أشار إلى عشرة ، فقال : « كلّ واحد منهم يجوز أن يخطئ منفردا ، وإذا (٨) اجتمعوا ، فإنّ الخطأ لا يقع منهم » ؛ لكان ذلك صحيحا غير مستحيل ، ولم يجر (٩) مجرى (١٠)
__________________
(١) ب : على.
(٢) ب : ـ من.
(٣) ب : الامتثال.
(٤) ج : منهما.
(٥) ب وج : يكون.
(٦) ج : يقوم.
(٧) ب وج : يرفع.
(٨) الف : ان.
(٩) ب : ـ يجر ، ج : يجز.
(١٠) ج : مجرد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
