السّواد والطّول (١) اللّذين (٢) الآحاد فيه (٣) كالجماعة ، وكيف يمتنع (٤) من ذلك من يذهب إلى أنّ الأنبياء والملائكة عليهمالسلام قد علم الله ـ تعالى ـ أنّهم لا يفعلون القبائح ، وإن كانوا قادرين عليها و(٥) متمكّنين منها ؟ ! فارتفع التّجويز والشّك مع القدرة والتّمكّن (٦).
وممّا قيل في ذلك : أنّه غير ممتنع أن يجوز على الآحاد (٧) ما لا يجوز على الجماعات ، كسهو الواحد عن شيء مخصوص ، وإن كان الجماعات الكثيرة لا يجوز عليها مثل ذلك ، وخروجه في وقت مخصوص بهيئة مخصوصة (٨) أو تشويهه بنفسه ، وإن كان ذلك كلّه (٩) لا يجوز على الجماعات مع القدرة عليها.
وأمّا من نفي صحّة الإجماع من جهة أنّهم لا يجوز أن يجمعوا على الشّيء الواحد قياسا مع اختلاف الهمم والأغراض ؛ فباطل ، لأنّ الجماعات الكثيرة قد تجتمع (١٠) على الفعل الواحد. والمذهب
__________________
(١) ج : طول.
(٢) ب : الذرين.
(٣) هكذا في النسخ ، لكن الصواب « فيهما ».
(٤) ج : يمنع.
(٥) الف : ـ عليها و.
(٦) ب وج : التمكين.
(٧) ج : + و.
(٨) ب : ـ بهيئة مخصوصة.
(٩) ب : ـ كله.
(١٠) ج : تجمع.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
