العدالة ، لزمهم توجّه الآية إلى جميع من هو (١) بهذه الصّفة إلى يوم القيامة على سبيل الاجتماع ، فيبطل (٢) قولهم : إنّ إجماع أهل كلّ عصر حجّة.
وـ أيضا ـ فإنّ وصفهم بالعدالة ليكونوا شهداء إنّما يقتضى أن يجتنبوا ما أخرج من العدالة ، والصّغائر عندهم لا تخرج (٣) عن العدالة ، فيجب أن تجوَّز (٤) عليهم ، وهم لا يجوزون أن يجمعوا على قبيح صغير ولا كبير.
وـ أيضا ـ فإنّ الآية كالمجملة ، لأنّها غير متضمّنة بأنّهم جعلوا عدولا في كلّ شيء ، و(٥) في جميع أفعالهم وأقوالهم (٦) ومن ادّعى عموم ذلك ؛ فعليه الدّلالة ، والرّسول عليهالسلام لم تجب (٧) عصمته من القبائح كلّها ، لكونه شهيدا بل لنبوّته.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّ التّأمّل لما (٨) تكلّمنا به على (٩) الآيتين المتقدّمتين يبطل تعلّقهم بهذه الآية ، لأنّ وصفهم بأنّهم
__________________
(١) ب : هم.
(٢) الف : فبطل.
(٣) ج : يخرج.
(٤) ب وج : يجوز.
(٥) ج : أو.
(٦) ب وج : أقوالهم وأفعالهم.
(٧) ب وج : يجب
(٨) الف : بما.
(٩) الف : في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
