أن يقولوا : لو أراد التّخصيص ؛ لبيّن (١) لأنّ ذلك يمكن عكسه عليهم. وهي ـ أيضا ـ مجملة من وجه آخر ، لأنّ لفظة « سبيل » منكّرة ، فمن أين لهم وجوب اتّباعهم في كلّ شيء عموما ؟ !.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : هذه الآية يقتضى ظاهرها وصف الأمّة بالعدالة والشّهادة ـ أيضا ـ وهذا الوصف يقتضى (٢) ظاهره أن يكون كلّ واحد منهم بهذه الصّفة ، ومعلوم بيننا خلاف ذلك. فإذا حملوا الآية على بعض الأمّة دون بعض الّذين هم العدول ؛ لم يكونوا بذلك أولى (٣) منّا إذا حملناها على المعصومين من الأئمّة فإن قالوا : لم نحملها (٤) على الجميع ، للوصف الّذي لا يليق بالجميع (٥) فحملناها على كلّ (٦) من يليق به الوصف. قلنا : ليس هاهنا لفظ عموم ، كما كان في الآية الأولى ، واللّفظ محتمل للأمرين ، فإذا جاز أن يحملوه على بعض دون بعض ، جاز لنا مثل ذلك و(٧) قمنا فيه مقامكم. على أنّهم إذا حملوها على العموم في كلّ من كان ظاهره (٨)
__________________
(١) الف : المراد التخصيص المبين.
(٢) ب : ـ ظاهرها ، تا اينجا.
(٣) ج : أو إلي.
(٤) ج : يحملوها.
(٥) ج : الجميع.
(٦) ب : ـ كل.
(٧) الف : ـ و.
(٨) ج : ب : بظاهره ، ج : ظ.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
