يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لا يليق بجميع الأمّة ، فلا بدّ من حمله على بعضهم ، وإذا (١) فعلوا ذلك ؛ لم يكونوا أولى منّا (٢) إذا حملناها على من ثبتت عصمته وطهارته.
وبعد ؛ فليس في الآية ما يقتضى أنّهم لا (٣) يأمرون (٤) إلاّ بذلك وليس يمتنع خروج من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في بعض الأحوال عن ذلك.
ولأنّ الآية لا تقتضي (٥) أنّ (٦) إجماع كلّ عصر حجّة ، فمن أين أنّ هذا الوصف واقع على أهل كلّ عصر على انفرادهم ؟ !.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : من الخبر هذا الخبر (٧) يجب أن تدلّوا (٨) على صحّته ، فهي الأصل. ثُمَّ على اقتضائه عصمة الأمّة (٩) وكون إجماعهم حجّة على ما تدّعون ، فلا شبهة في أنّ (١٠) هذا الخبر إنّما رواه الآحاد ، وليس من الأخبار الموجبة للعلم.
__________________
(١) ب وج : فإذا.
(٢) ج : + و.
(٣) ج : ـ لا.
(٤) ج : تأمرون.
(٥) ب وج : يقتضى.
(٦) ب : ـ ان.
(٧) ب : ـ هذا الخبر.
(٨) الف : يدلوا.
(٩) ج : الأئمة.
(١٠) ب : ـ ان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
