وإن جاز لهم (١) حمل اللّفظة على خلاف عموم ظاهرها ؛ جاز لنا حملها (٢) على الأئمّة المعصومين ، ففي كلّ واحد (٣) من الأمرين ترك للظّاهر. وإن كان المراد بالآية الوجه الثّاني ؛ فهو باطل من وجهين : أحدهما ما قلناه من أنّ ذلك (٤) يقتضى الجميع إلى أن تقوم (٥) السّاعة ، ولا يختص بأهل كلّ عصر والثّاني أنّ الكلام خارج مخرج المدح والتّعظيم ، من حيث الأمر بالاتّباع (٦) والاقتداء ، وذلك لا يليق إلاّ بمن يستحقّ التّعظيم على الحقيقة ، دون من يجوز أن يكون باطنه بخلاف ظاهره ، ممّن يستحقّ (٧) الاستخفاف (٨) والإهانة.
وـ أيضا ـ فإنّه تعالى علّق وجوب الاتّباع بكونهم مؤمنين ، فمن أين لهم أنّهم لا يخرجون من هذه الصّفة ؟ ، فلا يلزم اتّباعهم ، وإنّما يقولون (٩) في أنّهم لا يخرجون (١٠) عن الإيمان على ما هو
__________________
(١) ب : ـ لهم.
(٢) ب وج : ان نحملها.
(٣) الف : ـ واحد.
(٤) ب : ـ ذلك.
(٥) ج : يقوم.
(٦) ب : بالامتناع.
(٧) ب : ـ التعظيم ، تا اينجا.
(٨) ج : الاستحقاق.
(٩) الظاهر « يعولون » ، لكن في نسختي ب وج : « يقولون » ونسخة الألف ـ كما سيجيء ـ سقطت عنها هذه العبارة.
(١٠) الف : ـ من هذه ، تا اينجا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
