فإن قيل متى لم يتّبع غير سبيل المؤمنين ؛ فبالضّرورة لا بدّ من كونه متّبعا لسبيلهم ، فحظر أحد الأمرين إيجاب للآخر (١).
قلنا : ليس الأمر كذلك ، لأنّه قد يجوز أن يحظر عليه اتّباع سبيل كلّ أحد (٢) ويلزم التّعويل على الأدلّة ، لأنّ (٣) المفهوم من هذه اللّفظة أن يفعل المتّبع الفعل لأجل فعل (٤) المتّبع (٥) وقد يمكن أن ينهى عن ذلك كلّه.
وـ أيضا ـ فليس يخلو قوله تعالى « المؤمنين » من أن يريد به المستحقّين للثّواب ، والّذين باطنهم في الإيمان كظاهرهم ، أو يريد به (٦) من أظهر التّصديق والإيمان ، وإن جاز في الباطن أن يكون (٧) بخلافه ، فإن كان الأوّل ؛ فالظّاهر يقتضى تناول اللّفظة (٨) لجميع المؤمنين إلى أن تقوم (٩) السّاعة ، فكيف يحملونها على مؤمني (١٠) كل عصر ، وإنّما هم بعض المؤمنين (١١) لا كلّهم ،
__________________
(١) ب : الاخر.
(٢) الف : واحد ، ب : ـ أحد.
(٣) الف : على أدلة ، بجاى لأن.
(٤) ب : ـ فعل.
(٥) ج : ـ الفعل ، تا اينجا.
(٦) الف : ـ به.
(٧) ج : تكون.
(٨) ب وح : اللفظ.
(٩) ج : يقوم.
(١٠) الف : مؤمنين.
(١١) ب : ـ إلى ان تقوم ، تا اينجا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
