فصل (١) في هل يصح في أفعاله صلىاللهعليهوآله التّعارض أم لا.
اعلم أنّ التّعارض بين الدّليلين إنّما يكون بأن يتعذّر استعمالهما (٢) معا ، وأمّا (٣) إذا أمكن العمل بهما (٤) ؛ فلا تعارض. وليس يمكن أن يقع (٥) الفعل وتركه في حالة (٦) واحدة ، وكذلك لا يمكن في الحال الواحدة وقوعه ووقوع ضدّه ، وإنّما يكونان متعارضين (٧) على أحد هذين الوجهين. وإنّما يصحّ من الفاعل أن يفعل ضدّ ما فعله في حال أخرى ، وذلك ممّا يمكن فيه التّأسّي ، ولا تعارض.
فأمّا نسخ فعله عليهالسلام بفعله ؛ فلا يصحّ على التّحقيق ، لأنّ الفعل الأوّل لا ينظم (٨) الأوقات المستقبلة ، غير أنّه إذا دلّ دليل على وجوب استمرار حكمه ، جاز أن يقال في الثّاني : إنّه ناسخ ، وكذلك التّخصيص ، لأنّ الدّليل إذا دلّ على أنّ المراد كلّ مكلّف ،
__________________
(١) ج : ـ فصل.
(٢) ب : استعمالها.
(٣) الف : فاما.
(٤) ج : بها.
(٥) ج : تقع.
(٦) ج : حال.
(٧) ب : متعارضتين.
(٨) الف وب : ينتظم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
