أن تحدث حادثة ، فلا يبيّن (١) حكمها ، ولا تظهر (٢) منه أمارة التّوقّف على الوحي ، و(٣) ما هذه حاله فتركه يدلّ على أنّه لا حكم لله تعالى في تلك الحادثة إلاّ ما كان في العقل ، لأنّه لو كان ، لأظهره في وقت الحاجة. وكذلك تركه (٤) بيان تخصيص العموم يدلّ على أنّ العموم شامل.
وينقسم الفعل (٥) أقساما أخر على وجه آخر : فمنها كونه مباحا ، ومنها كونه ندبا (٦) ومنها كونه واجبا (٧).
وإنّما يعلم الواجب بوجوه : منها كونه بيانا لواجب ، ومنها كونه امتثالا لواجب ، ومنها أن يكون ممّا لو (٨) لم يكن واجبا لما جاز أن يفعله ، نحو أنّ يركع في الصّلاة ركوعين (٩) على سبيل القصد ، ومنها كلّ فعل لو لم يكن واجبا ، لكان معصية كبيرة (١٠) ومنها كونه شرطا على وجه مخصوص في واجب ، ومنها كونه قضاء لفائت واجب ، ومنها كونه جزاء (١١) لشرط (١٢) يستحقّ به.
__________________
(١) ب : تبين ، ج : يتبين.
(٢) ب وج : يظهر.
(٣) الف : ـ و.
(٤) الف : ترك.
(٥) الف : ـ الفعل.
(٦) الف : + واخبارا.
(٧) الف : ـ ومنها كونه واجبا.
(٨) ج : ـ لو.
(٩) الف : ركعتين.
(١٠) ج : كثيرة.
(١١) ب : جزءا ، ج : جزءا.
(١٢) ب : الشرط.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
