وثانيها قوله تعالى : « فليحذر الّذين يخالفون عن أمره » فإنّ (١) هذه اللّفظة تقع (٢) على الفعل والقول جميعا فنحملها (٣) عليهما.
وثالثها قوله تعالى : « فاتّبعوه » وأنّ أمره يقتضى الوجوب.
ورابعها قوله ـ سبحانه ـ : « لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة » فإنّ (٤) ذلك يقتضى وجوب التّأسّي ولزومه.
وخامسها قول بعضهم : إنّ الفعل أوكد من القول ، بدلالة أنّه عليهالسلام كان (٥) إذا أراد تحقيق أمر (٦) فزع (٧) فيه إلى الفعل ، فبأن يكون (٨) على الوجوب أولى.
وسادسها أنّ الوجوب أعلى مراتب الفعل ، فإذا عدمنا (٩) الدّليل على ـ صفة فعله ، وعلى أيّ وجه (١٠) وقع ؛ فيجب أن نحمله على الوجه الّذي هو أعلى مراتبه.
__________________
(١) ب وج : وان.
(٢) ج : يقع.
(٣) ج : فتحملها ، بتشديد الميم.
(٤) الف وج : وان.
(٥) الف : ـ كان.
(٦) الف : امره.
(٧) ب : يفرع ، ج : فرع.
(٨) ب وج : + الفعل.
(٩) ب : قدمنا.
(١٠) ب : + كان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
