العشرة ، إلاّ الشهيد في البيان فإنّه قال : «ولو عزم على مجرّد العود قصّر ، ولو عزم على الإقامة دون العشرة فوجهان ، أقربهما الإتمام في ذهابه خاصّة» (١) ، فقد قطع بالأوّل ، واستقرب الثاني. ثمّ إنّ قضيّة إطلاقه في الأوّل أنّه يقصّر حين الخروج ، فلا تغفل.
وقد قال في الدروس : «وإن نوى العود ولم ينوِ عشراً فوجهان ، أقربهما القصر إلاّ في الذهاب» (٢) ، وقضية إطلاق كلامه هذا أنّه لا يقصّر إلاّ في العود سواء نوى مجرّد الرجوع ، أو مع إقامة دون العشرة بالتقريب المتقدّم من إدخال المقصد في الذهاب ، ونحو عبارة الدروس ـ في عدم الفرق بين نيّة مجرّد العود ، وبينه مع عزم إقامة دون العشرة ـ عبارة المنتهى (٣) ، والقواعد (٤) ، والتذكرة (٥) ، ونهاية الإحكام (٦) ، والتحرير (٧) ، وقد سمعتها آنفاً (٨) ، وإن اختلف مختار الشهيد والعلاّمة في الذهاب ، فالغرض أنّهما لم يفرّقا بين هذين العَودين.
ومثل عبارة الدروس ـ في الحكم وعدم الفرق ـ عبارة الموجز الحاوي حيث قال : «ولو خرج ناوي العشرة إلى ما دون المسافة عازماً للعود والإقامة أتمّ
__________________
(١) لاحظ : البيان : ٢٦٦.
(٢) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ١ / ٢١٤.
(٣) لاحظ : منتهى المطلب في تحقيق المذهب ٦ / ٣٩٠.
(٤) لاحظ : قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ١ / ٣٢٦.
(٥) لاحظ : تذكرة الفقهاء ٤ / ٤١٣.
(٦) لاحظ : نهاية الإحكام في معرفة الحلال والحرام ٢ / ١٨٧.
(٧) تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ١ / ٣٣٩.
(٨) عند قوله قدسسره : «قال في المنتهى».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)