ذاهباً وعائداً وفي المقصد ، وإن عزم المفارقة قصّر حين الخفاء ، ولو عزم العود بلا إقامة قصّر في الرجوع» (١) ، ومحلّ الشاهد كلامه الأخير ، وهو كما في الدروس إلاّ في القطع بالحكم ، ومثل عبارة الموجز في محلّ الحاجة عبارة فوائد الشرائع (٢) ، وإرشاد الجعفرية (٣) حيث قطع فيهما بالحكم ، ونُريد نفي الخلاف عنه ، وقد سمعتهما.
هذا كلّه باعتبار إطلاق العبارات بعدم الفرق ، وقد صرّح به الشهيد الثاني في الرسالة (٤).
[فرعان : الفرع الأوّل]
وبقي الكلام فيما إذا عزم على العود إلى موضع الإقامة وتردّد في إقامة العشرة وعدمها ، أو كان ذاهلاً ، ففي جامع المقاصد (٥) ، والجعفرية (٦) : أنّ فيه وجهين : أي الإتمام مطلقاً ؛ لانتفاء عزم المسافة. والثاني أنّ حكمه حكم العازم
__________________
(١) رسالة الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي المطبوع ضمن الرسائل العشر لابن فهد : ١٢١.
(٢) لاحظ : حاشية شرائع الإسلام (فوائد الشرائع) المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠ / ٢٣٧.
(٣) لاحظ : المطالب المظفّرية في شرح الرسالة الجعفرية : ١٥٠ س٥ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦) كما في هامش مفتاح الكرامة ١٠ / ٦٠٤.
(٤) لاحظ : رسالة نتائج الأفكار في بيان حكم المقيمين في الأسفار المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني ١ / ٣٢٠.
(٥) لاحظ : جامع المقاصد في شرح القواعد ٢ / ٥١٥.
(٦) لاحظ : الرسالة الجعفرية المطبوعة ضمن رسائل الكركي ١ / ١٢٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)