وأنّهم جمّ غفير.
والحاصل : أنّ كلّ من تعرّض لهذا الفرع قال به فيه ، إلاّ ما نقل عن العلاّمة في جواب مسائل المُهَنَّى بن سنان (١) ـ كما ستسمع (٢) ـ وليس ما يظهر من الهلالية (٣) من التردّد بقادح ، وكذا ما يظهر من الذكرى (٤) ، بل لعلّ تردّده فيها إنّما هو بالنسبة إلى خصوص ما ذهب إليه الشيخ وموافقوه فكان الإجماع معلوماً ، فضلاً عن أن يكون منقولاً ، وأيّهما كان ففيه البلاغ والكفاية في قطع الأصل ـ إن كان ـ والخروج عن تلك الشواهد التي استند إليها الأستاذ ـ إن تمّت ـ ولو أنّه (دامت حراسته) (٥) ظفر بما ظفرنا به لما عدا القول بما قلناه ؛ لأنّ الظاهر منه أنّه لم يكن عنده ما ينظر إليه ، ويدلّك على ذلك أنّه قال في القول الأوّل : «ونسب إلى الشيخ وغيره» (٦) ، على أنّه لا قائل بالأصل وتلك على الإطلاق ، وقد قال المحقّق الثاني : إنّ هذا القول يشهد له ظاهر الحديث (٧) ، وفي المدارك :
__________________
(١) لاحظ : أجوبة المسائل المهنائية : ١٣١ ـ ١٣٢ مسألة : ٣٦.
(٢) عند قوله قدسسره : «إلاّ ما يحكى عن ظاهر العلاّمة أجزل الله سبحانه إكرامه».
(٣) الهلاليّة. لم نعثر عليها.
(٤) لاحظ : ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ٤ / ٣٣٠.
(٥) في مفتاح الكرامة ١٠ / ٦٠٦ عبّر بـ : (قدّس الله تعالى لطيفه) ، وقال : «ولو أنّه قدسسره ظفر بما ذكرناه لما عدا القول بما قلناه ، لأنّه قدسسره لم يكن عنده من الكتب ما ينظر إليه». ومنه يظهر أنّ هذه الرسالة متقدّمة زماناً على مفتاح الكرامة فإنَّها مؤلّفة في حياة أستاذه. والمراد من أستاذه العلاّمة الوحيد البهبهاني قدسسره (ت ١٢٠٥هـ).
(٦) لاحظ : مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع ٢ / ٢٥٧.
(٧) لاحظ : حاشية شرائع الإسلام (فوائد الشرائع) المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠ / ٢٣٧.
(٨) في الأصل : (أنّ).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)