الثاني في رسالته (١) ، قال في المبسوط ما لفظه : «إذا خرج حاجّاً إلى مكّة وبينه وبينها مسافة يقصّر فيها الصلاة ، ونوى أن يقيم بها عشرة قصّر في الطريق ، فإذا وصل إليها أتمّ ، وإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نُسُكه لا يريد مقام عشرة أيّام إذا رجع إلى مكّة ، كان عليه (٢) التقصير ؛ لأنّه نقض مقامه بسفر بينه وبين بلده تقصير في مثله ، وإن كان يريد إذا قضى نُسُكه مقام عشرة أيّام بمكّة أتمّ بمنى وعرفة ومكّة حتّى يخرج مسافراً. هذا على قولنا بجواز التقصير بمكّة. فأمّا ما روي من الفضل في التمام فإنّه يتمّ على كلّ حال ، غير أنّه يقصّر فيما عداها من عرفات ومنى وغير ذلك ، إلاّ أن ينوي المقام عشراً فيتمّ حينئذ على ما قدّمناه» (٣) انتهى.
وقال الشهيد في الذكرى ـ بعد نقل ذلك عن الشيخ ـ : «وتبعه المتأخّرون وإن عمّم بعضهم العبارات من غير تخصيص بمكّة ـ زادها الله تعالى شرفاً ـ. وظاهرهم اعتبار عشرة جديدة في موضعه الذي نوى فيه المقام بعد خروجه إلى ما دون المسافة ، وظاهرهم أنّ نيّة إقامة ما دون العشر في رجوعه كـ : لا نيّة» (٤) انتهى.
وفي السرائر عين عبارة المبسوط ، قال : «إذا خرج حاجّاً إلى مكّة ـ إلى قوله
__________________
(١) لاحظ : رسالة نتائج الأفكار في بيان حكم المقيمين في الأسفار المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني ١ / ٢٩٥.
(٢) في الأصل فوقها كلمة (له) وهو الموافق مع المصدر.
(٣) لاحظ : المبسوط في فقه الإمامية ١ / ١٣٨.
(٤) لاحظ: ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ٤ / ٣٣٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)