رسمية ، لا سيّما بالنظر إلى أنّ الرواية الأولى لا تصرّح بأنّ الأمير الذي زار (شيخ العراقَين) هو أمير كبير.
وهكذا فقد شكّلت هذه المرحلة منعطفاً في حياة (شيخ العراقَين) ، وفيما يلي نسلّط الضوء على سيرته بوصفه عَلماً من أعلام الشيعة ، اغتَنَم فرصة انفتاح البلاط القاجاري عليه للقيام بمشاريعه الدينية على أحسن وجه ، مستفيداً في ذلك من الدعم المطلق الذي أغدقه عليه الصدر الأعظم الميرزا محمّد تقي الفراهاني (أمير كبير) ، وسوف نبحث المرحلة الثانية من حياة (شيخ العراقَين) عبر المحاور الثلاثة الآتية :
١ ـ السيرة العلمية (لشيخ العراقَين) ، من خلال ذكر شيوخه وتلاميذه وكتبه ومكتبته.
٢ ـ نشاط (شيخ العراقَين) في مقارعة الفرق المنحرفة (البابية والبهائية) داخل البلاط القاجاري وخارجه.
٣ ـ جهود الشيخ في بناء العتبات المقدّسة في العراق.
السيرة العلمية لشيخ العراقَين
أساتذة وشيوخ (شيخ العراقَين) :
لقد أنهى (شيخ العراقَين) دراسته في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، حيث نال درجة الاجتهاد. على ما نجد ذلك في موسوعة طبقات الفقهاء ؛ إذ يقول :
«عبد الحسين بن علي الطهراني ، الحائري ، الملقّب بـ : (شيخ العراقَين) ،
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٠ ] [ ج ١٤٠ ] تراثنا ـ العدد [ 140 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4526_turathona-140%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)