الخبر ، أو لأنّ خبرها (إلاّ الله)(١). وكلاهما فاسدٌ.
أمّا الأوّل : فلأنّ الحكم لا يتمّ إلاّ بجزأين ، فلا بدّ من تقدير الخبر ، ليكون محكوماً به.
وأمّا الثاني : فلأنّ (إلاّ) لا يخلو إمّا أن يكون للاستثناء ، أو بمعنى غير(٢).
فعلى الأوّل : يكون ما بعده مستثنىً ، والمستثنى لا يصلح أن يكون خبراً للمستثنى منه ؛ لأنّ الاستثناء بعد تمام الحكم.
وعلى الثاني : يكون صفةً ، لما تقرّر عندهم من أنّ (غير) أو (إلاّ) التي بمعناه صفةٌ ، فلا يكون خبراً ، ولو كانت خبراً ، كان المعنى : أنّ جنس الإله ليس غير الله ، مع أنّه غيره ، إذ كلّ كلّيّ مغايرٌ لجزئيّاته ، إلاّ إذا اعتبر الوجود الخارجي.
وأجيب : بأنّه لا بُعدَ في أن يراد : بـ : (لا إله) ، انتفى كلّ إله ، على أن تكون (لا) اسم فعل ، أو حرفاً متضمّناً لمعنى الفعل ، كحرف النداء ، فلا يُقدّر الخبر ، مع ذلك يتمّ الحكم ، ولا بعد في تركُّب الحكم من الحرف والاسم ؛ إذا تضمّن الحرف معنى الفعل ، كما في النداء.
__________________
(١) قال مكّي بن أبي طالب القيسي : «قولك : لا إله إلاّ الله في موضع رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، وإلاّ الله : بدل من موضع لا إله ، وصفة له على الموضع ، وإن شئت جعلت إلاّ الله خبر لا إله ، ويجوز النصب على الاستثناء». مشكل إعراب القرآن ١/١٣٦. وينظر : إعراب لا إله إلاّ الله/ ابن هشام : ٣٥.
(٢) ينظر : معنى لا إله إلاّ الله/ الزركشي : ٧٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)