ـ يكون بحسب الاصطلاح مثل ان يقول أحد أنا استعمل العمومات وكثيرا ما اريد الخصوص من غير قرينة وربما اخاطب احدا واريد غيره ونحو ذلك فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به والقرآن من هذا القبيل لانه نزل على اصطلاح خاص لا اقول على وضع جديد بل اعم من ان يكون ذلك او يكون فيه مجازات لا يعرفها العرب ومع ذلك قد وجد فيه كلمات لا يعلم المراد منها كالمقطعات ثم قال سبحانه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات الآية ذم علي اتباع المتشابه ولم يبين لهم المتشابهات ما هى وكم هى بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ وجعل البيان موكولا الى خلفائه والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى الناس عن التفسير بالآراء وجعلوا الاصل عدم العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل.
ـ احتمال التجوز وخفاء القرينة باقيا. انما اقحم فى هذه المقدمة لضرورتها فى الاستنتاج اذ من المعلوم ان وجوب العمل بظواهر الكتاب والسنة انما يكون من جهة بقاء التكليف ضرورة انه مع عدمه لا معنى لوجوب العمل بها ومراده من قوله اذ مدار الافهام الخ التمسك بطريقة العرف وان طريقتهم مستقرة على ذلك فتكون من الظنون الخاصة ومما ذكرنا ظهر عدم توجه ما ذكره بعضهم عليه وهو انه ان كان الغرض منه استنتاج حجية الظن فهو لا يكاد ينتج ذلك ما لم يضم اليه ساير مقدمات دليل الانسداد وان كان المراد منه استنتاج ثبوت المقتضى لحجيته فلا دخل للعلم الاجمالى ببقاء التكليف فيه اصلا بل يكون ذكره فى مقدمات البرهان من قبيل ضم الحجر بجنب الانسان انتهى وحاصل المقدمة الثانية ان المتشابه كما يكون فى اصل اللغة كالمشترك المستعمل بلا قرينة كذلك يكون بحسب الاصطلاح ايضا مثل ان يقول أحد أنا استعمل العمومات وكثيرا ما اريد الخصوص من غير قرينة ونحو ذلك فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به والقرآن من هذا القبيل يمكن ان يكون مراده من المتشابه الذى قد جعل القرآن من قبيله ان الظواهر من العمومات والمطلقات وغيرهما كلها او جلها قد اريد منها غير ظاهرها فيكون من ـ
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ١ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4514_dorar-alfawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
