الأوّل : الصلاة المعروفة المشتملة على الركوع والسجود وغيرهما ، قيل : إنّما سمّيت بذلك لأنّ المصلّين يصفّون صفوفاً ، يحاذي كلّ واحد برأسه صلوي الآخر عند الركوع.
الثاني : الصلاة الدعاء كقوله تعالى : (وَصَلِّ عَلَيْهِم) أي ادع لهم ، ومنه الحديث : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطراً فليأكل وإن كان صائماً فليصلّ ، أي فليدع لأرباب الطعام بالمغفرة والبركة.
ومنه الحديث الآخر : الصائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة ، وكذا قوله صلّى الله عليه وآله : «من صلّى عليّ مرّة صلّت عليه الملائكة عشراً» ، قال الأعشى لابنته :
[من البسيط]
|
عليك مثل الذي صلّيت فاعتصمي(١) |
|
.................. |
أي لك مثل ما دعيتي ، ومثل ذلك الصلاة على الجنازة إنّما هي الدعاء.
الثالث : الصلاة تقال على الرحمة التي هي صلاة الله وإنّه تعالى عطف في الآية بالرحمة على الصلاة وهي هي لاختلاف اللفظين ، وقال عدي بن زيد :
[من الوافر]
__________________
متأخّرة عن ابن خالويه ضمن معاني الصلاة ، ولم نأت بها حذراً من الخروج عن مقصد الرسالة ، فتأمّل.
(١) انظره في ديوان الأعشى : ١٢٠ ، وعجزه : نوماً فإنّ لجنب المرء مضطجعا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)