العلماء ، ثمّ أتى حلب وتوطّن فيها ، واشتهر بالفضل في الآفاق ، وكان معظّما مكرّما عند آل حمدان ، وكانوا يستفيدون منه»(١).
وعن ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد : «وقال كان أحد أفراد الدهر في العلوم والأدب ، وكان إليه الرحلة من الآفاق وسكن حلب فكان آل حمدان يكرّمونه ومات بها»(٢).
مكانته اللغوية والنحوية :
ابن خالويه كانت له قدم راسخة في الدراسات اللغوية ، فقد تتلمذ على ابن دريد ، وابن دريد له في اللغة كتاب الجمهرة وهو كتاب ثمين عرف قيمته أولو العلم ورجالات الأدب منذ تأليفه ، وابن خالويه كان راوياً لهذه الجمهرة ، وقد كتب عليها حواشي من استدراكه على مواضع منها ، ونبّه على بعض أوهام وتصحيفات ، ولمكانة ابن خالويه اللغوية ردّ على ابن دريد ، ونقده في مسائل عديدة من جمهرته.
وله آراء في النحو لا تقلّ عن آرائه في اللغة ، ولعلّ السبب في عدم اشتهار ابن خالويه بالنحو هو أنّه كان يؤمن بأنّ اللّغة تؤخذ سماعاً لا قياساً ، والتأليف النحوي ـ كما جرت به عادة النحاة ـ يدور حول العلّة والمعلول ، والقياس والمنطق ، ومن أجل ذلك لم يؤلّف كتباً عديدة في النحو ، أو في
__________________
(١) حكاه عنه السيّد الأمين في أعيان الشيعة ٥ / ٤٢٠.
(٢) حكاه عنه السيّد الأمين في أعيان الشيعة ٥ / ٤٢٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)