وهذا بيان لطريقته في التقصّي ، والمبالغة الحثيثة في الجمع ، بشرط أن يكون الحديث ممّا وقع له من جهة الثقات من أصحابنا ، وهو صريح في أنّ ما يذكره في الكتاب أخذه ممّن يتّكل عليه في الحديث وتتمّ به الحجّة الخصوم ، ولا يتمّ هذا الأمر ولا يصدق الوقوع من جهة الثقات إلاّ على ما سمعه أو أخذه من مشايخه المباشرين ، كما هو معلوم من طريقة المحدّثين والرواة ، فإن كان صاحب هذه الكلمات هو ابن قولويه فهو توثيق لمشايخه المباشرين ، وإن كان غير ابن قولويه فكذلك ، فإنّه هذا الأخير تحرّز عن الإرسال وأسند ما استطاع بالسماع والإجازة في ما سوف تراه في الزيادات المذكورات.
والشرط الثالث في قوله :
* «ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال ، يؤثّر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم ، وسمّيته كتاب كامل الزيارات وفضلها وثواب ذلك ، وفصّلته أبواباً ، كلّ باب منه يدلّ على معنى لم أخرّج فيه حديثاً يدلّ على غير معناه ، فيختلف على الناظر فيه والقاري له ولا يعلم ما يطلب وأنّى وكيف ، كما فعل غيرنا من المصنّفين ، إذ جعلوا الباب بغير ما ضمّنوه ، فأخرجوا في الباب أحاديثاً لا تدلّ على معنى الباب ، حتّى ربّما لم يكن في الباب حديثاً يدلّ على معنى بيّن من الأحاديث التي لا تليق بترجمة الباب ، ولا على شيء منه».
أي أنّه محّص تلك الأخبار التي رواها عن مشايخه الثقات ، بأن لم
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)