نهجه في الكتاب وما اشترط على نفسه :
اشترط المصنّف على نفسه شروطاً ذكرها في الخطبة بعد ذكر سبب التأليف بقوله بحسب النسخة المتداولة ـ الأردوبادي ـ الأميني والقيّومي ـ : «فأشغلت الفكر فيه وصرفت الهمّ إليه ، وسألت الله تبارك وتعالى العون عليه حتّى أخرجته وجمعته عن الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين من أحاديثهم» حتّى قال في
الشرط الأوّل :
* «ولم أخرّج فيه حديثاً روي عن غيرهم إذا [إذ خ ل](١) كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم».
بأن لا يروي فضيلة فيهم مروية عن غيرهم ، ليكون الأثر والحجّة منهم صلوات الله عليهم ، وهذه سيرة الشيعة التي استمرّوا عليها في حفظ مناقب أئمّتهم عليهمالسلام بلسانهم وعنهم إتماماً للحجّة وحفظاً عن دخول الباطل في الحقّ ، ولا ينافي ذكر بعض كلام الرواة ـ الحاكين لمضامين تلك المعاني ـ في الوفاء بهذا الشرط ، فإنّ المقصود رواية ما يصدق عليه أنّه بجملته منهم عليهمالسلام.
الشرط الثاني في قوله :
* «وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته».
__________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة منّا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)