.................................................................................................
______________________________________________________
والثانية ـ يعني المبادئ التصديقية ـ هي التي يحرز بها ثبوت المحمولات في مسائل العلم لموضوعاتها ، وبتعبير آخر : بما أنّ مسائل العلم نظرية تحتاج إلى الواسطة في الإثبات ـ كنتائج المسائل الأصولية بالاضافة الى المسائل الفقهية ـ فتكون نتائج مسائل علم الأصول وسائط في إثبات المسائل الفقهية.
فإن أريد أنّ البحث في المقدمة من المبادئ التصديقية لعلم الفقه فهو صحيح ، كما هو الحال في جميع المسائل الأصولية ، وإن أريد من المبادئ الأحكام المبادئ التصوّرية لعلم الفقه ، أو معنى آخر مستقلّا عنهما ، فلا يمكن المساعدة عليه ، بل لا نتصوّر للمبادئ الاحكام معنى في مقابل المبادئ التصورية والتصديقية.
نعم ، بناء على ما اشتهر بينهم ، والتزم به الماتن قدسسره ، من أنّ مسائل العلوم تكون بمفاد كان الناقصة ، حيث يبحث في مسائل العلم عن العوارض الذاتية لموضوع العلم المنطبق على موضوعات مسائله ، انطباق الكلي على مصداقه والطبيعي على فرده ، يشكل جعل بحث الملازمة بين إيجاب شيء وإيجاب مقدّمته من مسائل علم الأصول ، فإنّ الملازمة إن كانت بعينها حكم العقل فيكون البحث عن ثبوت الملازمة بحثا بمفاد كان التامّة ، حيث يبحث عن ثبوت موضوع علم الأصول الذي عدّ منه حكم العقل أو عن ثبوت مصداقه وإن كانت أمرا واقعيا يكشف عنه العقل ، فيمكن أن يتكلّف في المقام بأنّ البحث عنها بحث عن كشف العقل عن ذلك الأمر الواقعي ، ولكن المذكور في عنوان البحث الذي هو المعيار في دخول المسألة في مسائل العلم هو البحث عن أصل ثبوت الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته.
وأمّا بناء على ما ذكرنا ـ من أنّ المعيار في كون مسألة من مسائل العلم هو ترتّب الغرض منه عليها ، سواء كان البحث فيها بمفاد كان التامّة أو الناقصة ـ فلا كلام في
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
