.................................................................................................
______________________________________________________
فاللازم أن يكون التكليف الواقعي متعلّقا بأحد أمرين إمّا بالجمعة أو الإتيان بالظهر بعنوان العمل بالأمارة مع فرض عدم انكشاف خلافها ، هذا بالإضافة إلى من قامت الأمارة عنده على وجوب صلاة الظهر ، وأمّا في حقّ من لم تقم عنده هذه الأمارة فالواجب في حقّه صلاة الجمعة خاصّة ، فليس وجوب صلاة الجمعة تعيينا بمشترك بين العالم والجاهل ، كما هو مبنى القول ببطلان التصويب حتّى المنسوب إلى المعتزلي وغيره.
لا يقال : في موارد كشف الخلاف بعد الوقت يتدارك مصلحة الفعل في الوقت لا مصلحة نفس الفعل ؛ لئلّا يلزم تداركه بالقضاء.
فإنّه يقال : لا سبيل لنا إلى العلم بتعدّد الملاك الملزم في الفعل في الوقت ليلتزم بوجوب القضاء مع انكشاف الخلاف في خارج الوقت ، والأمر بالقضاء على من فاته الواقع لا يكشف عن ذلك ، فلعلّ الملاك في الفعل خارج الوقت قد حصل بعد خروج الوقت في حقّ من لم يدرك مصلحة الفعل في الوقت ، ولذا من تدارك مصلحة الفعل في الوقت لا يجب عليه العمل بالأمارة ، فيلزم على القول بالمصلحة السلوكية الالتزام بالإجزاء بالإضافة إلى القضاء.
وبالجملة الالتزام بالمصلحة السلوكية يوجب التغيير والتبدّل في الحكم الواقعي بالإضافة إلى من لا ينكشف خلاف الأمارة له أصلا ، أو حتّى فيما إذا انكشف خلافها عنده بعد خروج الوقت ، كما في فرض وحدة الملاك الملزم في الفعل في الوقت وحدوث ملاك ملزم آخر في ذات الفعل بعد خروجه في حقّ من فات عنه الملاك الملزم الذي كان في الفعل في الوقت لا مطلقا ، كما لا يخفى.
فقد تحصّل أنّ القول بالإجزاء يوجب التقييد في التكليف الواقعي بعدم الإتيان
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
