عنه [١] ، كالمتلبس به في الاستقبال ، وذلك لوضوح أنّ مثل : القائم والضارب
______________________________________________________
وبتعبير آخر لا يتبادر من المشتق معنى وسيع فحمله على ذات لا يدلّ على أنّ تلك الذات في حال الحمل والتطبيق متلبس في المبدا بأن يحتمل انقضاؤه عنها في الحال المذكور.
ويمكن أن يكون مراده بالحال فعلية المبدأ كما ذكرنا سابقا ، ويقال إنّ المتبادر من المشتق ، ما يكون تلبّسه بالمبدإ فعليّا في مقابل ما يكون تلبّسه بالمبدإ منقضيا وما يكون تلبّسه بالمبدإ فيما بعد ، وكما أنّ إطلاقه على ما يكون تلبّسه فيما بعد بنحو من العناية ، كذلك إطلاقه على ما انقضى عنه المبدأ يكون بالعناية.
[١] المراد بالإطلاق ـ كما يأتي بيانه ـ إطلاق المسلوب ، والمراد من السلب نفي ما ارتكز في الأذهان من معنى المشتق عن فاقد المبدأ ، وإن كان واجدا له ومتلبّسا به فيما انقضى ، ويشهد لصحّة هذا السلب أنّ الذات إذا انقضى عنها المبدأ يصدق وينطبق عليها المشتق المضاد للمشتق الذي انقضى عنها مبدؤه ، كما في صدق القاعد على ذات انقضى عنها القيام ، مع أنّ القاعد والقائم بحسب ما ارتكز في الأذهان من معناهما متضادان ، كما هو الحال في مبدئهما.
وربما يقرّر تقابل التضادّ بين المشتقات التي مبادئها متضادّة دليلا مستقلّا على كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال ، بأن يقال : لو لم يكن المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال لما كان بين معنى قاعد ومعنى قائم مثلا تضاد ، بل يكونان من المتخالفين في المعنى يصدقان على الذات معا كما في سائر المتخالفات في المعنى ، فإنّه يصدق على (زيد) أنّه عالم وأنّه قاعد ، وكما لا يكون بين معنى عالم ومعنى قاعد إلّا التخالف ، كذلك بين معنى قاعد ومعنى قائم ، بناء على عدم وضع المشتق لخصوص المتلبّس بالمبدإ في
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
