بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة.
وفيه : إنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا ، خاصا ، ولا يكاد يتم في مثل العبادات ، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا.
______________________________________________________
والمفروض أنّ الناقص بالإضافة إلى التامّ متعدّد ومتكثّر ، يكون اللفظ المفروض بعد صيرورته حقيقة في الناقص أيضا من قبيل متكثّر المعنى ، فأين الجامع الشامل للصحيح والفاسد كما هو قول الأعميّ ، اللهمّ إلّا أن يراد صيرورته حقيقة في الجامع كما يأتي تقريره في الوجه الخامس.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
