وجاء ذلك عن عليّ أيضاً من طريق آخر (١) .
و يؤيّد ذلك ما صحّ عنه صلىاللهعليهوآله من قوله : « حياتي خير لكم تحدّثون واُحدّث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض عليّ أعمالكم ، ما رأيت من خير حمدت اللَّه ، وما رأيت من شرّ استغفرت لكم » (٢) .
وممّا ذكره العلماء في آداب الزيارة : إنّه يستحبّ أن يجدّد الزائر التوبة في ذلك الوقت الشريف ، و يسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يجعلها توبةً نصوحاً ، و يستشفع به صلىاللهعليهوآله إلى ربّه عزّ وجلّ في قبولها ، و يكثر الاستغفار والتضرّع بعد تلاوة قوله تعالى : ( وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) (٣) .
و يقولون : نحن وفدك يا رسول اللَّه وزوّارك ، جئناك لقضاء حقّك ، والتبرّك بزيارتك ، والاستشفاع بك ممّا أثقل ظهورنا وأظلم قلوبنا ، فليس لنا يا رسول اللَّه شفيع غيرك نؤمّله ، ولا رجاء غير بابك نصله ، فاستغفر لنا عند ربّك ، واسأله أن يمنّ علينا بسائر طلباتنا ، ويحشرنا في زمرة عباده الصالحين والعلماء العاملين (٤) .
وفي الجوهر المنظم أيضاً : إنّ أعرابياً وقف على القبر الشريف
__________________
(١) الكشف والبيان ( تفسير الثعلبي ) ١٠ : ٤٥٧ ، تفسير النسفي ١ : ٢٦٢ ، كنز العمّال ٢ : ٣٨٦ / ٤٣٢٢و ٤ : ٢٥٩ / ١٠٤٢٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ : ٣٩٠ .
(٢) رواه ابن سعد في طبقاته ٢ : ١٩٤ ، والبزار في مسنده ٥ : ٣٠٨ / ١٩٢٥ ، وابن عدي في كامله ٣ : ٥٣٣ ، والصفّار في بصائر الدرجات : ٤٤٣ ، والغزالي في إحياء العلوم ٤ : ١٤٨ ، والديلمي في الفردوس ١ : ١٨٣ / ٦٨٦ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٢٤ : ٩ ، والمتقي الهندي في كنز العمّال ١١ : ٤٠٧ / ٣١٩٠٣ ـ ٣١٩٠٤ ، وغيرهم .
(٣) سورة النساء ٤ : ٦٤ .
(٤) انظر الجوهر المنظّم في زيارة قبر المكرّم ( الوهابية المتطرّفة ١ ) : ١٣٧ ، سبل الهدى والرشاد للصالحي ١٢ : ٣٩٠ ، الدرر السنيّة ( الوهابيّة المتطرّفة ١ ) : ٢٨٩ .
![البراهين الجليّة [ ج ٢ ] البراهين الجليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4485_al-barahin-al%20jeliyah%2002%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
