قال : قلت : إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان وليس أريد أن أقيم عشراً؟ قال قصّر وأفطر ، قلت : فإن مكثت على ذلك أقول غداً أخرج وبعد غد فأفطر الشهر كلّه وأقصّر؟ قال : نعم؛ واحدٌ ، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت).
الكلام على ما تمسّكوا به : وذلك روايتان :
إحداهما : رواية محمّد بن مسلم قال : (سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير؟ فقال : في بريد ، قلت : بريد؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه).
قالوا : إنّه قد شغل يومه بالسفر في صلبه فحصلت المشقّة المبيحة للقصر ، واليوم أحد المقادير.
والجواب : إنّما الشرط قصد المقدار الذي صرّحت به النصوص فإذا حصل وجب القصر كانت مشقّة (أم) لم تكن.
وخامسها(١) : إنّ قوله شغل يوم لا يدلّ على اشتراط الرجوع ليومه لما بينهما من المغايرة فلا يدلّ أحدهما على الآخر.
وسادسها : إنّ قوله شغل يومه أعمّ؛ إذ لو صرّح بعد ذلك بنفي اشتراط الرجوع ليومه لم يكن الكلام متناقضاً.
__________________
(١) هكذا في الأصل وليس من أثر لسقط في الكلام أو تجاوز عن المطلب لكن كما ترى الاختلاف في تسلسل التعداد ليس إلاّ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٣ ] [ ج ١٣٣ ] تراثنا ـ العدد [ 133 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4480_turathona-133%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)