والتمسّك بقوله تعالى : (لايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ)(١) ، فاسدٌ جدّاً ، إذ الظاهر من الآية الكريمة أنّه ليس من الكتب السماوية ما يدلّ على بطلانه ولايجيء(٢) بعده شيء يبطله.
فائدة :
اعلم أنّ ما يحتمل كونه ناسخاً إمّا أن يرد قبل حضور من العمل ، أوبعد حضوره وقبل مضي زمن قابل للعمل(٣) ، أوبعد حضوره ومضي زمن قابل للعمل(٤).
فهذه مقامات ثلاثة لابدّ من التكلّم فيها :
* أمّا الأوّل : فالأكثر على عدم النسخ فيه. وينسب إلى المفيد(٥)القول بالجواز(٦) وعليه الأشاعرة(٧). والحق [هو](٨) ما ذهب إليه الأكثرون.
__________________
(١) سورة فصّلت/ ٤٢.
(٢) في (ق) : لايأتي.
(٣) في (ق) : مضيّ زمن العمل قابل للعمل.
(٤) في (ق) : قابل له.
(٥) أوائل المقالات ، ص١٢٢ و ١٢٣.
(٦) الأنسب : القول بالوقوع.
(٧) راجع : نهاية الوصول إلى علم الأصول ، ج٢ ، ص٦١٢.
(٨) أثبتناها من (ق).
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٢ ] [ ج ١٣٢ ] تراثنا ـ العدد [ 132 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4478_turathona-132%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)