(الثالثة عشرة) ان وجوب التعلم وجوب طريقي يترتب عليه تنجيز الواقع والعقاب على تركه على تقدير المصادفة ، وليس وجوبه نفسياً كما عن المحقق الأردبيلي (قده) ولا غيرياً ولا إرشادياً على تفصيل تقدم.
(الرابعة عشرة) ان ما ذكره شيخنا الأنصاري (قده) من ان تارك التعلم فاسق متين جداً ولا وجه لتعجب شيخنا الأنصاري (قده) من ذلك أصلا.
(الواجب النفسيّ والغيري)
قد عرف الواجب النفسيّ بأنه ما وجب لا لأجل التوصل به إلى واجب آخر ، والواجب الغيري بأنه ما وجب لأجل التوصل به إلى واجب آخر ، وقد أورد على تعريف الواجب النفسيّ بان لازم ذلك صيرورة جل الواجبات لو لا كلها غيرية ، بداهة انها انما تجب لأجل مصالح وفوائد لترتب عليها اللازمة تحصيلها بحيث لولاها لم تكن واجبة. وعلى الجملة فعلى ضوء هذا التعريف لا يكون واجب نفسي ما عدا معرفة الباري عزوجل حيث انها غاية الغايات فلا غاية فوقها ، وأما غيرها من الواجبات بشتى ألوانها واشكالها واجبات لأجل التوصل إلى غايات مترتبة عليها بناء على المسلك الصحيح وهو مسلك العدلية.
وأجيب عنه كما حكى في الكفاية بان تلك الغايات المترتبة عليها خارجة عن الاختيار فلا تتعلق القدرة بها ، وعليه فلا يعقل وجوبها وتعلق الخطاب بها. وأورد عليه صاحب الكفاية (قده) بأنها وان كانت في حد أنفسها وبلا واسطة خارجة عن إطار القدرة الا انها مع الواسطة مقدورة لدخول أسبابها تحت القدرة ، ومن الطبيعي ان القدرة على السبب قدرة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
