شيخنا الأنصاري والمحقق صاحب الكفاية وشيخنا الأستاذ (قدسسرهم) من ترجيح تقييد الهيئة قد تقدم انه نشأ من عدم تنقيح ما ينبغي ان يكون محلا للنزاع في المقام.
(العاشرة) ان الواجب المعلق قسم من الواجب المشروط بالشرط المتأخر فلا وجه لجعله قسما من الواجب المطلق كما عن الفصول. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى انه لا مانع من الالتزام بالواجب المعلق بالمعنى الّذي ذكرناه ولا يرد عليه شيء مما أورد عليه. ومن ناحية ثالثة ان الّذي دعا صاحب الفصول (قده) إلى الالتزام بالواجب المعلق هو التفصي به عن الإشكال الوارد في جملة من الموارد على وجوب الإتيان بالمقدمة قبل إيجاب ذيها ، ولكن قد تقدم ان دفع الإشكال لا يتوقف على الالتزام به بل يمكن دفعه بشكل آخر قد سبق تفصيله بصورة موسعة في ضمن البحوث السالفة.
(الحادية عشرة) ان ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من ان وجوب التعلم بملاك وجوب سائر المقدمات ، بل هو بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل قد تقدم انه لا يتم على إطلاقه. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى ان مقتضى إطلاق أدلة وجوب التعلم هو ان ملاك الواجب تام في ظرفه من قبله فلو ترك المكلف التعلم وأدى ذلك إلى ترك الواجب في وقته استحق العقاب ولو كان غافلا حينه ، ومن هنا قلنا بوجوبه مطلقا من دون فرق بين الواجبات المطلقة والمشروطة.
(الثانية عشرة) ان وجوب التعلم مختص بالبالغين فلا يجب على الصبيان قبل بلوغهم لعدم إحراز تمامية الملاك في حقهم ، بل مقتضى حديث رفع القلم عدمه ، وما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من عدم إمكان التمسك به قد تقدم فساده.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
