(الخامسة) ان كلام المحقق صاحب الكفاية (قده) مبنى على الخلط بين شرائط الجعل وشرائط المجعول ، والوجود الذهني انما هو من شرائط الجعل دون الحكم المجعول ، والكلام انما هو في شرائط المجعول.
(السادسة) قد تقدم ان الشرط المتأخر بمكان من الإمكان ، نعم وقوعه في الخارج يحتاج إلى دليل الا في موردين (أحدهما) في العقد الفضولي حيث ان شرطية الإجازة بوجودها المتأخر لا يحتاج إلى دليل (وثانيهما) في الواجبات التدريجية فان شرطية القدرة فيها على نحو الشرط المتأخر لا يحتاج إلى مئونة خاصة.
(السابعة) ان ما ذهب إليه شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ولزوم رجوعه إلى المادة قد تقدم نقده بشكل موسع ، وقلنا ان الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من انه لا استحالة في ذلك أصلا ، بل مقتضى القواعد العربية وظهور القضية الشرطية هو رجوعه إلى الهيئة دون المادة.
(الثامنة) انه لا وجه لتقديم الإطلاق الشمولي على البدلي فيما إذا كان كلاهما مستنداً إلى مقدمات الحكمة. نعم إذا كان أحدهما بالوضع دون الآخر تقدم ما كان بالوضع على ما كان بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وعليه فلا وجه لتقديم إطلاق الهيئة على الإطلاق المادة كما عن الشيخ (ره).
(التاسعة) ان تقييد كل من مفاد الهيئة والمادة مشتمل على خصوصية مباينة لخصوصية الآخر فلا يكون في البين قدر متيقن ، وعليه فكما ان تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة ، كذلك لا يوجب بطلان محل الإطلاق فيها من دون فرق في ذلك بين كون القرينة متصلة أو منفصلة ، غاية الأمر إذا كانت القرينة متصلة فهي مانعة عن انعقاد أصل الظهور في الإطلاق وإذا كانت منفصلة فمانعة عن اعتباره وحجيته ، واما ما ورد في كلمات
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
