ذلك ولا تصل النوبة إلى البحث عن وجود هذه الأدلة في مقام الإثبات. ولكن لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بمقالة صاحب الكفاية (قده) فعندئذ بطبيعة الحال نحتاج في إثبات ذلك إلى التماس دليل اجتهادي أو أصل عملي.
وأما الدليل الاجتهادي فصوره أربع : (الأولى) ان يكون كل من دليل الأمر الاضطراري ، ودليل اعتبار الجزئية أو الشرطية مطلقا.
(الثانية) : أن يكون لدليل اعتبار الجزئية أو الشرطية إطلاق دون دليل الأمر الاضطراري. (الثالثة) بعكس ذلك بان يكون لدليل الأمر الاضطراري إطلاق دون دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية (الرابعة) : ان لا يكون لشيء من الدليلين إطلاق.
أما الصورة الأولى فلا ينبغي الشك في ان إطلاق دليل الأمر الاضطراري يتقدم على إطلاق دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية ، وذلك لحكومته عليه ومن الطبيعي ان إطلاق دليل الحاكم يتقدم على إطلاق دليل المحكوم كما هو الحال في تقديم جميع الأدلة المتكفلة لإثبات الأحكام بالعناوين الثانوية كأدلة لا ضرر ولا حرج وما شاكلهما على الأدلة المتكفلة لإثباتها بالعناوين الأولية. وعلى ضوء ذلك فقضية إطلاق الأمر الاضطراري من ناحية وتقديمه على إطلاق دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية من ناحية أخرى هي الاجزاء وعدم وجوب الإعادة حتى فيما إذا ارتفع الاضطرار في الوقت فضلا عن خارج الوقت ، والسبب في ذلك هو ان الإطلاق كاشف عن ان الفعل الاضطراري تمام الوظيفة وانه واف بملاك الواقع والا لكان عليه البيان ، ولازمه بطبيعة الحال عدم إعادة العمل حتى في الوقت فما ظنك بخارج الوقت وأما الصورة الثانية فمقتضى إطلاق دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية هو عدم سقوطهما في حال الاضطرار. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى انه لا إطلاق لدليل الأمر الاضطراري على الفرض. فالنتيجة بطبيعة الحال
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
