(التاسعة) ان شيخنا المحقق (قده) قد ناقش في الاختيار بعدة مناقشات ، وقد تعرضنا لتلك المناقشات واحدة بعد أخرى ، مع نقدها بصورة موسعة.
(العاشرة) ان افعال العباد لا يمكن أن تقع تحت إرادة الله تعالى ومشيئته مباشرة لوجهين قد تقدما منا ، وانما الواقع تحت إرادته سبحانه مبادئ تلك الأفعال.
(الحادية عشرة) ان علمه تعالى بوقوع افعال العباد في الخارج لا يوجب الجبر والاضطرار ، بداهة ان حقيقة العلم انكشاف الأشياء على ما هي عليه ولا يكون من مبادئ وقوعها. ومن هنا ذكرنا ان ما أفاده صدر المتألهين من ان علمه سبحانه سبب لوجوب وقوعها في الخارج والا لكان علمه جهلا وهو محال خاطئ جدا ولا واقع موضوعي له أصلا.
(الثانية عشرة) ان ما ذهب إليه الفلاسفة من ان الذات الأزلية علة تامة للأشياء وانها بكافة أنواعها تصدر منها على ضوء مبدأ التناسب خاطئ جداً ولا واقع له. ومن هنا قد ناقشنا فيه بعدة مناقشات.
(الثالثة عشرة) ان المعتزلة قد استدلوا على إثبات نظريتهم (التفويض) باستغناء البقاء أي بقاء الممكن عن الحاجة إلى المؤثر بدعوى ان سر حاجة الممكن وفقره إلى العلة انما هو حدوثه ، وبعده فلا يحتاج إليها وقد تقدم نقد هذه النقطة بشكل موسع في الأفعال الاختيارية ، والمعاليل الطبيعية معاً ، وقد أثبتنا ان سر حاجة الممكن وفقره الذاتي إلى العلة انما هو إمكانه لا حدوثه.
(الرابعة عشرة) ان الصحيح المطابق للوجدان والواقع الموضوعي هو نظرية الأمر بين الأمرين في افعال العباد التي قد اختارت الطائفة الإمامية تلك النظرية بعد رفضها نظريتي الأشاعرة والمعتزلة فيها. وقد دلت
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
