قال : ألا تعلمون أني أوّل القوم إسلاما؟! قالوا : بلى.
فقال : فأيّنا أقرب إلى رسول الله نسبا؟ قالوا : أنت.
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال له : يا علي ؛ قد أبى الناس إلّا عثمان! فلا تجعلنّ على نفسك سبيلا!
ثم التفت إلى أبي طلحة الأنصاري وقال له : يا أبا طلحة ؛ ما الذي أمرك به عمر؟ قال : أن أقتل من شقّ عصا الجماعة! فقال لعلي : إذن بايع وإلّا اتّبعت غير سبيل المؤمنين ؛ وانفذنا فيك ما أمرنا به!
فقال [عليهالسلام] : لقد علمتم أني أحقّ بها من غيري! وو الله لأسلمنّ ما سلمت امور المسلمين ولم يكن فيها جور إلّا عليّ خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه (١).
نقل هذه المقالة المعتزليّ في «شرح نهج البلاغة» هنا كذا بلا ذكر مصدر ، وعاد على نقل مثله عن عوانة بن الحكم عن الشعبي في كتاب الشورى ، وعن أبي بكر الجوهري في زيادات كتاب السقيفة.
قال الشعبي : فأما ما يذكره الناس! من المناشدة وقول علي عليهالسلام لأهل الشورى : أفيكم أحد قال له رسول الله كذا ... فإنه كان بعد يوم البيعة بقليل ؛ بلغه عن أهل الشورى قوارص وهنات فدخل عليهالسلام على عثمان وعنده جماعة من الناس وفيهم أهل الشورى فقال لهم : أفيكم ...؟ أفيكم؟ وكل ذلك وهم يقولون : لا. ثم قال لهم : ولكنّي اخبركم عن أنفسكم :
أما أنت ـ يا عثمان ـ فقد تولّيت يوم التقى الجمعان ، وفررت يوم حنين!
__________________
(١) شرح النهج للمعتزلي ٦ : ١٦٧ ـ ١٦٨ ، بلا ذكر مصدر والخطبة في الطبري ونهج البلاغة الخطبة ٧٤.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٤ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4442_mosoa-altarikh-alislam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
