في النافلة(١) ، وعن شكّ المأموم مع حفظ الإمام(٢) ، وبالعكس(٣) ، وعن الشكّ بعد الفراغ(٤) ، على أدلّة الشكوك في الصلاة.
وكشف حقيقة الحال في حكومة القاعدة على سائر أدلّة التكاليف موقوفٌ على بيان معنى الحكومة ، وبيان ضابطها وملاكها ، وملاك تقديم الحاكم على المحكوم ؛ ليتّضح الحال فيها ، وفي أمثالها.
فالكلام تارةً في الكبرى ، أعني : بيان مفهوم الحكومة ، وأخرى في الصغرى ، أعني : موارد تحقّقها.
[بيان معنى الحكومة وضابطتها :]
أمّا الكلام في الكبرى : فنقول : إنّ الحكومة عبارة عن أن يكون الدليل الحاكم أوّلاً وبالذات بمدلوله مفسّراً للمراد من المحكوم ومبيّناً لكميّة مدلوله لا غير ، غير رافع لموضوعه ، بل موضوعه مع وجود الحاكم صادق على المورد أيضاً ، وإنّما الحاكم أوجب رفع الحكم المعلّق عليه عن المورد.
ومرادنا من كونه مفسّراً له أوّلا وبالذات هو : أن يكون بحيث لا يفهم التنافي بينه وبين المحكوم في أوّل النظر ، بل يكون كالقرائن المتّصلة من حيث كونه موجباً لظهور المحكوم عليه في اختصاص الحكم الذي تضمّنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) راجع وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٠ باب ١٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(٢) راجع وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٩ باب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(٣) المصدر السابق.
(٤) وسائل الشيعة ١ : ٤٦٩ باب ٤٢ من أبواب الوضوء.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)