محلّه ، فلا يمكن استكشاف حكم الموضوع المشكوك لا نفياً بعموم القاعدة ؛ لأنّ الشّك في وجود ما خصّص به العام لا في طروئه ، ولا إثباتاً أخذاً بعموم دليل الوضوء مثلاً.
قلت : لا نسلّم عدم جواز التمسّك بالعام في أمثال المقام مطلقاً ، بل نفرّق بين ما لو كان الدليل المخصّص لبّيّاً أو لفظيّاً ، بل لا نسلّم أيضاً في مطلق الدّليل اللفظي ؛ لأنّ المناط عندنا على عدم حصول التنويع في أفراد العام بواسطة وجود الدليل المخصّص ، والمقام من هذا القبيل وإن كان لفظيّاً ، والغالب في اللفظي هو التوزيع بخلاف اللبّيّات ، إلاّ أنّا لا نفهم في المقام التوزيع.
كذا أفاده سيّدنا الأُستاذ العلاّمة في المقام ، وسمعناه منه أيضاً في مباحث العام والخاص.
[التنبيه الثاني : حكومة لا ضرر على أدلّة الأحكام]
التنبيه الثاني : أنّ هذه القاعدة مقدّمة على سائر أدلة الأحكام ؛ لحكومتها عليها ، وقد جرت سيرة الفقهاء على تقديمها ، وعدم معاملتها مع أدلّة الأحكام معاملة المتعارضين ، وما ذلك إلاّ لحكومتها على سائر أدلّة الأحكام ، مثل حكومة أدلّة نفي الحكم عن كثير الشكّ(١) ، ونفي حكم الشكّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) راجع وسائل الشيعة ٨ : ٢٢٧ باب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)