مشروعيّة لازمه(١) المترتّب عليه ، أعني : الحكم الضرري ؛ لأنّ نفس الضرر بما هو ضرر من الموجودات الخارجيّة ليس قابلاً للتشريع.
وهذا لا ينافي نفيه بهذا المعنى ، وهو نفي حقيقيٌّ بهذا الاعتبار ، والوجه(٢) المصحّح له نفي لازمه بحسب الواقع ، فلا مجاز ولا حذف ولا تقدير.
واعتبار الظرفية بنوع من العناية والتوسعة غير عزيز النظير ، فيكون قد لاحظ الإسلام شيئاً واحداً ذا أجزاء ، ونفى من بينها الضرر ، أو يكون الإسلام عبارة عن مجموع الأحكام ، ونفى الضرر عنها.
وحينئذ ، فهو نفيٌ لاتّصاف المجموع به ، فليس الضرر من سنخ الأمور المسمّاة بالإسلام ، بأيّ معنىً فسّر الإسلام به.
فالشارع لم يشرّع حكماً يلزم من العمل به ضرر على وجه يصحّ استناده إليه ولو بتوسّط حكمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في (ن) و (ب) : «مشروعيته لازم» والصحيح ما أثبتناه من (ج).
(٢) في (ب): «ووجه».
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)