أيّ الشقّين ، كما في مثل إلقاء المال في البحر ؛ لأجل غرض من الأغراض المحتمل كونه من باب الصرف والخرج ، لا من باب رفع اليد عن المال.
والتحقيق : أنّه يختلف بحسب الأشخاص والأوقات والجهات ، ورجّح سيّدنا الأستاذ أنّه من باب رفع اليد عن المال مطلقاً ، فتأمّل.
[عموم موضوع الضرر للأموال والأعراض والنفوس]
ثمّ اعلم أنّه لا فرق في تحقيق موضوع الضرر بالمعنى الذي عرفته في مطلق الماليّات ، الأعمّ من الأعيان والمنافع والحقوق ، والمراد من المال في مثل المقام ما يعمّ الجميع.
وكما أنّه يكون في الماليّات يكون في الأعراض والنفوس ، ولا يختصّ بالمال ، بل هو في الثاني أهمّ وأولى بالمراعاة ، كما هو المعلوم من طريقة العقلاء ؛ فإنّا نراهم يبذلون الأموال الخطيرة في حفظ أعراضهم وأنفسهم ، بل هو من أهمّ مقاصدهم بمقتضى جبلّتهم وفطرتهم.
ويشهد للتعميم :
[١ ـ] ما ذكروه(١) في شرط الذّهاب في تحصيل الماء من عدم وجود ما يخاف فيه على النفس أو العرض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) راجع : المقنعة : ٥٨ ، الاقتصاد : ٢٥١ ، المبسوط : ١ / ٣٠ ، السرائر : ١ / ١٣٥ ، شرائع الإسلام : ١ / ٥٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)