التوصل إلى ماء الوضوء.
كما لو فرض وجود لصّ في الطريق الذي يُراد إتيان الماء منه ، أو كان في المكان الذي هو فيه بحيث لو ذهب في تحصيل الماء جاء اللصّ وأخذ شيئاً من ماله.
فحكموا بالتيمّم هنا دون الفرض الأوّل ؛ لأنّ التكليف في الأوّل لا يعدّ ضرريّاً ؛ لأنّ المال هناك مصرف دون الثاني ؛ لأنّه ضرري.
ومن هذا البيان تكثر الفروع ، وينكشف فيه أكثر الفروع المذكورة في مسألة الاستطاعة ، وتحصيل الزاد والراحلة(١) ، وأنّها منطبقة على القاعدة ، وأنّها من الشقّ الأوّل.
وبعضُ مَن لم يقف على وجه الفرق بين الشقّين أشكل عليه الأمر ، والتزم بإرجاعه إلى ورود النصّ به(٢).
وبعضٌ حكم بالتيمّم في صورة كون الثمن زائداً عن ثمن المثل(٣).
والتحقيق : ما سمعت ، ولو كان التكليف ضرريّاً لم يكن فرق بين الشراء بثمن المثل أو بأزيد منه ، كما هو واضح.
نعم ، ربما يشكل الأمر في بعض الموارد التي لم يعلم حالها ، وأنّها من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) لاحظ : شرائع الإسلام : ١ / ٢٥٣ ، مختلف الشيعة : ٤ / ١٣ ، تذكرة الفقهاء : ٧ / ٥٢ ـ ٥٣ ، جامع المقاصد : ٣ / ١٢٧ ، مدراك الأحكام : ٧ / ٤٢.
(٢) لاحظ : مسالك الافهام : ١ / ١١١ ، والحدائق الناضرة : ٤ / ٢٦٨.
(٣) كالفقيه الأقدم ابن الجنيد ، كما في المعتبر : ١ / ٣٦٩ ، وتذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٤ ، ومنتهى المطلب : ٣ / ١٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)