واحد والضرار من اثنين.
أو الضرر أن تضرّه بما ينفعك والضرار أن تضرّه بما لا منفعة لك فيه وهو يضرّه»(١).
وأمّا كتب اللغة فلا يستفاد منها بالخصوص ما يعبّر به عنه على وجه يكون مؤدّياً لتمام مفاده ، فتراهم يقولون إنّه ضدّ النفع ، وفي النفع إنّه ضد الضرر ، أو إنّه دخول المكروه والنقص المطلق في الأعيان ، أو النقص الخاص في الأعيان ، أو إنّه النقص مطلقاً في الأعيان وغيره ، أو إنّه خصوص النقص المعيّن في الأعيان(٢).
هذا تمام ما وصل إلينا من كلماتهم في الضر ، وهو كما ترى لا يشفي الغليل ، وكذا لا يعلم منهم الفرق بين الضرّ والضرار على وجه مبيّن.
قال الفيّومي في المصباح : «الضرّ ـ بفتح الضاد ـ مصدرٌ ، وضرّه يضرّه ـ من باب قتل ـ إذا فعل به مكروهاً وأضرّ به ، يتعدّى بنفسه ثلاثيّاً ، وبالباء رباعيّاً ، فهو مضرور إذا نزل به الضرّ(٣) ، والاسم الضرر ، وهو خلاف النفع ...». إلى أن قال : «وضارّه مضارّة وضراراً بمعنى ضرّه»(٤).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الطراز الأوّل : ٨ / ٢٨٨.
(٢) راجع : الصحاح : ٢ / ٧١٩ ، و٣ : ١٢٩٢ ، النهاية في غريب الحديث والأثر : ٣ / ٢٨١ ، لسان العرب : ٤ / ٤٨٢ ، ترتيب إصلاح المنطق : ٢٣٢ ، العين : ٢ / ١٥٨ ، مجمع البحرين : ٣ / ٣٧٢.
(٣) فهو مضرور إذا نزل به الضرّ» غير موجودة في المصدر.
(٤) المصباح المنير : ٢٧٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)