أقول : والأحاديث كثيرة رواه الفريقان ، فهو من المتواتر عندهما ، وممّا رووه في صحاحهم حديث سمرة بن جندب ، رواه أبو داود السجستاني في سننه في باب القضاء ، بإسناده عن واصل مولى أبي عُيَيْنة قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّث عن سمرة بن جندب ، أنّه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال : ومع الرجل أهله.
قال : فكان سمرة يدخل إلى نخله ، فيأذي به جاره(١) ، ويشقّ عليه ، فطلب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى.
فأتى النبي(صلى الله عليه وآله) فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي(صلى الله عليه وآله) أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، قال : فهبه له ، ولك كذا وكذا أمر(٢) رغّبه فيه ، فأبى ، فقال : أنت مضّار.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأنصاري : «اذهب فاقلع نخله»(٣).
ورووا عن أبي صرمة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال :
«من ضارّ ضارّ الله به ، ومن شاقّ شاقّ الله به(٤)» ، الحديث(٥).
[١٧ ـ] ومنها : ما في كتاب التكليف لمحمّد بن علي الشلمغاني ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في المصدر : «فيتأذّى به».
(٢) في المصدر : «أمراً».
(٣) سنن أبي داود : ٢ / ١٧٣ ح ٣٦٣٦ ، أبواب من القضاء.
(٤) في المصدر : عليه.
(٥) سنن الترمذي : ٣ / ٢٢٣ ح٢٠٠٥ ، باب ما جاء في الخيانة والغشّ ، والسنن الكبرى للبيهقي٦ / ٦٩ ـ ٧٠ ، باب لا ضرر ولا ضرار. وغيرهما.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)