[في مدرك القاعدة]
أما المقام الأوّل :
ففي مأخذها ، فنقول : هو العقل والنقل ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فجملة من الأخبار التي لا يبعد دعوى بلوغها حدّ التواتر ، بل صرّح فخر الدين بذلك في رهن الإيضاح ، قال : «والضرر منفيّ بالحديث المتواتر»(١).
وكذلك السيّد العلاّمة السيّد صدر الدين العاملي في حجّية المظنّة ، قال : «ومن المتواتر قوله عليهالسلام : لا ضرر ولا ضرار»(٢).
[أخبار القاعدة]
[١ ـ] منها : ما رواه في الفقيه في باب الحريم بإسناده عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : «كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شيء من أهل الرجل(٣).
قال : فذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكاه ، فقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، إنّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستاذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه.
فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعاه ، فقال : يا سمرة ما شأن فلان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) إيضاح الفوائد ٢ : ٤٨.
(٢) رسالة في حجّية الظنون الخاصّة : مخطوط ص : ٢٥ ، ونصُّ عبارته : «والخبر المتواتر الظنّي الدلالة مثل : لا ضرر ولا ضرار ...».
(٣) في المصدر زيادة : «يكرهه الرجل».
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)