النُعمان الذي تَسمّى به بعض المشاهير(١).
يمكن إرجاع عدم نسبة هذا اللقب إلى النَعمانية والنَعمان ـ بفتح النون ـ إلى اختلاف تلفّظ هذين الاسمين واسم النُعماني ـ بضمّ النون ـ ولكن ما هو سبب عدم نسبته إلى النُعمان؟ هذا ليس واضحاً(٢). ومن ناحية أخرى لم يتّضح سبب احتمال صاحب روضات الجنّات أن يكون هذا اللقب نسبةً إلى قرية في مصر رغم بُعده ، في حين يُصرّح بإنكار أن يكون منسوباً إلى النُعمان.
وقد ذهب السمعاني في أنسابه على هامش مدخل (النعماني) إلى القول بنسبته إلى النعمانية ـ مدينة بين بغداد وواسط على ضفاف نهر دجلة ـ ثمّ ذكر أسماء عدد من المحدّثين الملقّبين بهذا اللقب(٣) من أمثال : أبي جعفر محمّد بن سليمان الباهلي النعماني (المتوفّى سنة ٣٢٢ للهجرة) في النعمانية ، وهو قريب في المعاصرة للنعماني صاحب الغيبة.
وقد جاء في كتاب تاريخ بغداد في ترجمة أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم النعماني أنّ تأريخ وفاته كان في سنة (٣٤٥ للهجرة) ، وبذلك يكون معاصراً تماماً للشيخ النعماني صاحب كتاب الغيبة الذي كان حيّاً في شهر ذي الحجّة من سنة (٣٤٢ للهجرة)(٤).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) روضات الجنّات ، ج٦ ، ص١٢٧.
(٢) ويجب الالتفات إلى كلام ياقوت الذي يذكره بعد ذلك من أنّ النعمانية نفسها منسوبة إلى شخص يدعى النُعمان.
(٣) أنساب السمعاني ، ج٥ ، ص٥٠٩ ، واللباب في تهذيب الأنساب ، ج٣ ، ص٣١٧.
(٤) تاريخ بغداد ج٦ ، ص٣٩٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)