وتعبير الرؤيا كما في سورة يوسف (آية ١٤٤) ؛ وعاقبة الأمر وما يؤول إليه العمل كما في سورة الإسراء (آية ٣٥) ؛ وكشف المعنى الباطني كما في سورة الكهف (آية ٨٢) ، وقد عدّ القرآن الكريم التأويل مختصّاً بالله وبالراسخين في العلم في قوله : (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيْله إلاّ اللهُ وَالرَّاسِخُوْنَ فِي الْعلْمِ)(١) ، وإنّ الرّاسِخُوْنَ فِي العِلْمِ المراد بهم هم الأئمّة عليهمالسلام في الكثير من الروايات(٢).
فإنّ تأويل الآيات المتشابهة واضح في الروايات التفسيرية للإمام الرضا عليهالسلام ، على سبيل المثال ففي تفسيره عليهالسلام قوله تعالى : (كَلاّ إنَّهُم عَنْ رَبِّهِمْ لَمَحْجُوْبُوْنَ)(٣) قدّر كلمة (ثواب) قبل (ربّهم) ، وفي تفسيره عليه السلام آية (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً)(٤) قدّر عليهالسلام كلمة (أمر) قبل (ربّك) ، وفي تفسيره آية (هَلْ يَنْظُرُوْنَ إلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللهُ فِي ظُلَل مِنَ الْغَمَامِ)(٥) قدّر عليهالسلام كلمة (بالملائكة) بعد (الله) ، وبناءً على ذلك يردّ التوهّم بالجسمانية الحاصل من هذه الآيات(٦) ، وإنّ مؤلّف كتاب مواهب الرحمان في تفسير القرآن بعد أن ذكر هذه الروايات قال : «ما ورد في الحديث بيان حسن جدّاً كالآية الشريفة كما هو شأنه عليهالسلام في بيان الآيات المتشابهات»(٧).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) آل عمران : ٧.
(٢) بصائر الدرجات ٣/٢٠ ، تفسير القمي : ٤٥١.
(٣) المطفّفين : ١٥.
(٤) الفجر : ٢٢.
(٥) البقرة : ٢١٠.
(٦) الأمالي : ١٣.
(٧) مواهب الرحمان في تفسير القرآن ٣/٢٥٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)