الاعتقادية ، وتفسير الأمور الغيبية وآيات الأحكام. ففي هذا المضمار سنتطرّق إلى البحث في أنواع الروايات التفسيرية للإمام الرضا عليهالسلام :
١ ـ تعليم الأصول التفسيرية :
إنّ أحد الأمور المهمّة التي كان يقصدها الأئمّة عليهمالسلام في تفسيرهم لآي القرآن هو تعليمهم المباني التفسيرية لأصحابهم وعرضهم القواعد والأصول العملية له ، وقد أشاروا عليهمالسلام إليها مراراً وتكراراً ، كما أنّهم عليهمالسلام كانوا يعلّمون تلامذتهم وأصحابهم المباني التفسيرية ، وقد قال الإمام الصادق عليهالسلام : «إنّما علينا أن نلقي اليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا»(١) ، وفي رواية أخرى مشابهة لها قال الإمام الرضا عليهالسلام لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : «علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع»(٢).
فإنّ هذه الطريقة العملية الخاصّة بهم عليهمالسلام كان لها أثران ، أوّلا : تكوين نوع من الارتباط الوثيق بين القرآن الكريم وبين تلامذتهم مضافاً إلى تلاوة آياته والتدبّر والتفكّر فيها ، بحيث يحصل لهم الارتباط الوثيق والأنس العميق مع القرآن. ثانياً : كان أصحاب الأئمّة عليهمالسلام كلّما يواجهون من الأسئلة في مجال القرآن وتفسيره يحاولون السؤال من الأئمّة لحلّ معضلاته وفهمه فكانوا يسألون أهل البيت عليهمالسلام عن ذلك ويتلقّون منهم الأجوبة الكافية ، وذلك لأنّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) وسائل الشيعة ١٨/٤٠.
(٢) وسائل الشيعة ١٨/٤٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)