حجّة ، كما في معتقد الشيعة وفقاً لما جاء في رواية الإمام الباقر عليهالسلام :
«عن جابر قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن رسول الله عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ ، وكلّ ما أحدّثك فبهذا الإسناد»(١).
وكما في رواية الإمام الصادق عليهالسلام : «إنّا ورثنا محمّداً وعندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان ما في الألواح»(٢).
إنّ استناد كلّ إمام من أئمة أهل البيت عليهمالسلام إلى أحاديث وسيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وكذلك سنّة الأئمّة المعصومين عليهمالسلام من قبله في تبيين آيات القرآن يمكن أن يلفت نظرنا إلى أمور مهمّة :
أ ـ إنّ ذكر مثل هذه الروايات عن الأئمّة المعصومين عليهمالسلام سوف يؤدّي إلى إحياء المدرسة التفسيرية لأهل البيت عليهمالسلام ، ومن خلال هذه المدرسة يتمّ عرض التفسير الصحيح للناس ويتعلّموا منهجيته.
ب ـ إنّ اطّلاع الناس على مثل هذه الروايات تجعلهم يدركون المقام العلميَّ لأهل البيت عليهمالسلام ، ويدركون بأنّهم عليهمالسلام ينهلون من منهل علميٍّ واحد فتتجه أنظارهم إليهم ليتزوّدوا من علومهم عليهمالسلام.
إنّ الإمام الرضا عليهالسلام وبالرغم من أنّ له إحاطة كاملةٌ بمعاني الآيات وبما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأمالي : ٤٢.
(٢) الكافي ١/٢٢٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)